عبد الحكيم قطيفان يرد على منتقديه: لا مكان للطائفية في مواقفي

رد الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان بقوة على منتقديه، مؤكدًا رفضه التام لأي تفكير طائفي، وداعياً السوريين إلى كسر دائرة الكراهية والتحريض المتبادل على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء ذلك في فيديو نشره قطيفان على صفحته الرسمية في فيسبوك، حيث استعرض فيه مواقفه التي أعلنها منذ اندلاع الأزمة في مدينة السويداء وجبل العرب، مبدياً حزنه وتعازيه لجميع شهداء الوطن، ومشدداً على حرمة الدم السوري، ومديناً كل من يروج للفتنة والاصطفافات الطائفية التي لا تمت للوطنية بصلة.
وتناول الفنان السوري في حديثه التطورات الأخيرة في السويداء، معبراً عن رفضه القاطع لرحيل البدو من المنطقة إلا إذا كان مؤقتًا ويهدف إلى حفظ السلام وتهدئة الأوضاع.
وفي رسالته لمنتقديه، قال قطيفان: “أنتم لا تعرفونني جيدًا، ولا تعرفون مواقفي التي اتخذتها منذ بداية الثورة السورية وحتى الآن. أنا وطني سوري متضامن مع جميع أبناء بلدي، ولن أكون طائفياً تحت أي ظرف”. ودعا من وصفهم بـ”الثورجيين الجدد” إلى احترام هذا الموقف وعدم استغلاله للانقسامات.
منذ اندلاع الأحداث في جبل العرب، دعا قطيفان إلى فتح ممرات للمساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة السكان، مشددًا على ضرورة إيصال الدعم لجميع أهل السويداء بلا تمييز طائفي أو مناطقي، رافضًا محاولات بعض المغردين استغلال موقفه لأغراض انقسامية.
الحرب التي اندلعت بين العشائر الموالية للحكومة والمجموعات المحلية الدرزية في جبل العرب أثارت خلافات طائفية أثرت على المشهد السوري، وعلق قطيفان بقوله: “لعنة الله على كل من يشعل الفتنة، لأن كل نقطة دم تسيل هي خسارة لوطننا. لا فرق بين دم رخيص وآخر غالي، فالوطن كله يخسر في النهاية. هناك مؤامرة تحاك ضد السوريين من الداخل والخارج، ويجب وقف كل حملات التحريض فوراً”.
وأكد قطيفان تمسكه العميق بالتنوع الثقافي والديني لجبل العرب، مشيدًا بالنسيج الوطني الذي يجمع مختلف مكونات المجتمع هناك، ومشدداً على أهمية الحفاظ عليه مهما كانت الظروف. وأضاف: “أنا ابن هذه الأرض السورية بكل طوائفها وإثنياتها، وسأظل مدافعًا عن قيم الوحدة والحرية، ولن أنحاز لأي طرف طائفي”.
يُذكر أن عبد الحكيم قطيفان، المولود في درعا عام 1958، هو أحد أبرز الممثلين السوريين، حيث تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981 ضمن دفعة ضمت أسماء لامعة مثل جمال سليمان وأيمن زيدان وفايز قزق. شارك في العديد من الأعمال الفنية المميزة مثل “ابتسم أيها الجنرال”، “منبر الموتى”، و”البقعة السوداء”.
لكن مسيرته الفنية تعرضت لتعطيل كبير بعدما اعتقلته سلطات نظام الأسد عام 1983 بتهمة “إثارة الرأي العام ضد النظام”، وقضى في السجن تسع سنوات حتى أفرج عنه بعفو عام عام 1991، ليعود بعدها إلى ممارسة فنه وإبداعه.
إرم نيوز



