اخبار سريعة

نائبان “إسرائيليان” يعبران الحدود من الجولان إلى داخل الأراضي السورية

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن عضوين في الكنيست عبرا، يوم الأربعاء، الحدود من الجولان المحتل إلى داخل الأراضي السورية، في خطوة غير مسبوقة، جاءت على خلفية التوترات المتصاعدة في جنوب سوريا.

النائبان هما حمد عمار، من حزب “إسرائيل بيتنا”، وعفيف عبيد من حزب “الليكود”، وقد دخلا المنطقة برفقة جهات أمنية إسرائيلية بهدف التواصل مع الشبان الدروز الذين اجتازوا الحدود مؤخراً، ومحاولة إعادتهم إلى داخل إسرائيل.

وفي بيان صادر عن مكتب النائب حمد عمار، أشار إلى أن هذه الخطوة جاءت “بالتنسيق مع الجهات الأمنية، وفي إطار مبادرة تهدف إلى تهدئة الأوضاع على الحدود الشمالية”، مؤكداً أن تحركه نابع من “مسؤولية وطنية وحرص على سلامة المجتمع الدرزي في الداخل الإسرائيلي”.

من جانبه، يعمل النائب عفيف عبيد على إقناع الشبان العابرين بالعودة، في محاولة لاحتواء التصعيد وتفادي تفجر الوضع بين الجانبين.

جاءت هذه التطورات بعد عبور مئات الدروز من الجولان إلى الأراضي السورية، على إثر محاولات من قبل القوات السورية لاستعادة السيطرة على محافظة السويداء، الأمر الذي فجّر موجة جديدة من التوترات.

في هذا السياق، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان وشهود عيان لفرانس برس أن الجيش السوري انسحب كلياً من محافظة السويداء، وأكد مراسل الوكالة أن القوات الحكومية أنهت انسحابها بالكامل فجر الخميس.

الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن في خطاب متلفز أنه قرر “تسليم مهمة الأمن في السويداء للفصائل المحلية ومشايخ العقل”، موضحاً أن تدخل الجيش كان مؤقتاً لوقف اشتباكات نشبت بين مجموعات مسلحة داخل المحافظة ومحيطها بسبب خلافات قديمة. وأضاف أن “المهمة أُنجزت بنجاح، إلا أن التدخل الإسرائيلي بقصف المنشآت الحكومية أدى إلى تعقيد الوضع”، وهدّد بالدخول في “حرب مفتوحة” مع إسرائيل إذا استمرت الهجمات.

الشرع أكد أن “سوريا لن تُقسّم أو تُفتّت تحت أي ظرف”، وتوعد بمحاسبة من أساء للدروز، مشيراً إلى أن الخيار كان بين التصعيد العسكري مع إسرائيل أو احتواء الموقف عبر القيادات الدينية المحلية.

وفي يوم الأربعاء، شنت إسرائيل غارات واسعة استهدفت 160 موقعاً عسكرياً ومدنياً في محافظات السويداء ودرعا ودمشق، ووصفت تل أبيب هذه العمليات بأنها جزء من حملة ستستمر “لعدة أيام”.

وفي بيان رسمي، أكد الجيش الإسرائيلي استهدافه لمقر الأركان العامة للجيش السوري في دمشق، إضافة إلى ما وصفه بـ”هدف جوي” بالقرب من القصر الرئاسي. كما دفع بتعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا، في مؤشر على نيته توسيع نطاق العملية العسكرية في الجنوب السوري.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: “انتهت مرحلة التحذيرات، وبدأت مرحلة الضربات المؤلمة”، مشدداً على أن العمليات ستستمر حتى انسحاب ما وصفها بـ”القوات المعادية” من السويداء.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه سوريا فراغاً سياسياً وأمنياً، عقب سقوط نظام بشار الأسد، وسط محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مصالحها في الجنوب السوري.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى