حملة أمريكية مرتقبة تهدد بسحب الجنسية من ملايين المتجنسين.. لهذه الأسباب

كشفت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية عن صدور مذكرة جديدة من وزارة العدل الأمريكية بتاريخ 11 يونيو، تدعو فيها المحامين في القسم المدني إلى تكثيف جهودهم لسحب الجنسية الأمريكية من المتجنسين الذين ارتكبوا جرائم أو أخفوا معلومات مهمة أثناء عملية التجنيس.
وتشدد المذكرة على ضرورة استهداف الأشخاص الذين قد يشكلون تهديدًا للأمن القومي، أو الذين حصلوا على الجنسية عبر تقديم معلومات مضللة أو إخفاء وقائع جوهرية، مثل إخفاء سوابق جنائية، حتى في الحالات التي لم يُدانوا فيها رسميًا ولا يزالون يواجهون اتهامات جنائية قائمة.
كما تسمح التوجيهات بسحب الجنسية عن أشخاص لهم صلات بالإرهاب، أو ارتكبوا جرائم خطيرة لم يكشفوا عنها خلال إجراءات التجنيس.
وتوضح الوثيقة، بحسب الصحيفة، أن هذه التوجيهات ليست حصرية، بل تتيح للوزارة متابعة أي قضايا أخرى تُحال إلى القسم المدني وتعتبر ذات أهمية كبرى.
وقد أثار هذا القرار قلقًا واسعًا بين بعض الخبراء القانونيين، الذين وصفوه بأنه غامض جدًا، مما قد يؤدي إلى إسقاط الجنسية لأسباب غير واضحة، أو حتى على خلفية نشاطات مرتبطة بحرية التعبير.
تأتي هذه التطورات في ظل تصريحات متكررة من الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب وأعضاء من حزبه، حول إمكانية ترحيل خصومهم السياسيين، مما أثار مخاوف من استخدام سياسة سحب الجنسية كأداة سياسية.
وفي مؤتمر صحفي الثلاثاء، ألمح ترامب إلى إمكانية ترحيل الملياردير إيلون ماسك بسبب انتقاداته لقانون جديد تبنته الإدارة، قائلاً بنبرة ساخرة: “ربما نُرسل عليه DOGE… الوحش الذي قد يضطر للعودة وأكل إيلون!”، في إشارة إلى “وزارة الكفاءة الحكومية” التي ساهم ماسك في تأسيسها.
كما دعا النائب الجمهوري أندي أوغلس إلى سحب جنسية المرشح التقدمي زهران ممداني، المولود في أوغندا، بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية لرئاسة بلدية نيويورك.
وتشير بيانات 2023 إلى أن نحو 25 مليون مواطن أمريكي متجنس قد يتأثرون بهذه السياسة في حال تم تطبيقها بشكل واسع.
وفي واقعة نادرة، وافق قاضٍ على سحب الجنسية من إليوت ديوك، جندي أمريكي سابق ويحمل الجنسية البريطانية، بعدما ثبت تورطه في توزيع مواد استغلال جنسي للأطفال، وعدم كشفه عن هذه الجريمة أثناء طلبه للجنسية الأمريكية.
عربي 21



