سموتريتش: سوريا التي حلمت بإزالة إسرائيل أرسلت لنا مبعوثين للحديث عن التطبيع والسلام

أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الجدل بتصريحاته حول سوريا، قائلاً إن “الدولة التي كانت تحلم يوماً بإزالة إسرائيل من الخارطة، ترسل اليوم مبعوثين للحديث عن السلام والتطبيع”. وأضاف أن هذا التطور يعكس تغيراً جوهرياً في المواقف الإقليمية تجاه إسرائيل.
من جهته، صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته النمساوية بياتي مينل ريزينغر، أن إسرائيل تسعى إلى توسيع إطار “اتفاقيات أبراهام” لتشمل دولاً جديدة، مشيراً بشكل صريح إلى سوريا ولبنان كدولتين مجاورتين تهتم إسرائيل بضمّهما إلى دائرة الاتفاقيات، شريطة الحفاظ على مصالحها الأمنية.
الجولان جزء من أي تفاهم مستقبلي
وأكد ساعر أن هضبة الجولان، التي فرضت إسرائيل قوانينها عليها منذ أكثر من 40 عاماً، ستظل “جزءاً لا يتجزأ من الدولة الإسرائيلية”، وأنها غير قابلة للنقاش في أي اتفاق مستقبلي، سواء مع سوريا أو غيرها.
تقارير عن مباحثات أمنية وليس تطبيعاً كاملاً
بحسب تقرير نشره موقع “واينت” الإسرائيلي، فإن سوريا تُعد من أبرز الدول المرشحة للانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”، إلا أن الحديث لا يدور عن “سلام دافئ” أو افتتاح سفارات، بل عن اتفاق أمني بحت يتضمن ضمانات محددة.
ونقل الموقع عن مصدر رسمي قوله إن الاتفاق المحتمل مع سوريا سيشمل التزامات أمنية صارمة، تتعلق بمكافحة ما تصفه إسرائيل بـ”الأنشطة الإرهابية” داخل الأراضي السورية، إضافة إلى خطوات تدريجية تهدف إلى تقليص النفوذ الإيراني وإبعاد الفصائل المسلحة عن المناطق الحدودية.
الاتفاق يستند إلى تفاهمات 1974
وبحسب “واينت”، فإن أي اتفاق جديد مع سوريا سيُبنى على اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، مع احتمال إدخال تعديلات عليه إذا أظهرت دمشق مؤشرات جدية على فك الارتباط مع إيران.
دول أخرى مرشحة للانضمام
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن إندونيسيا تُعتبر من أبرز الدول الإسلامية المرشحة للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، ولكن الأمر مرتبط بإنهاء الحرب في غزة. كما تُبدي إسرائيل اهتماماً بانضمام دول إفريقية مثل النيجر ومالي وجيبوتي. أما على مستوى العلاقات الثنائية، فتواصل أذربيجان تعزيز تعاونها الإستراتيجي مع إسرائيل، رغم ما وصفه التقرير بـ”الشراكة العميقة القائمة حالياً”.
روسيا اليوم



