“رويترز”: أمريكا تنسحب من قاعدتين في سوريا

في إطار استراتيجية تخفيض عدد قواتها في سوريا، سحبت الولايات المتحدة قواتها من قاعدتين عسكريتين في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وفقًا لما أفادت به وكالة “رويترز” اليوم، الثلاثاء 17 حزيران.
وقالت الوكالة إن مراسليها زاروا مؤخرًا قاعدتي “الوزير” و”تل بيدر” بريف الحسكة، حيث تبين أن القوات الأمريكية أخلتهما بالكامل، بينما تتولى وحدات من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حراسة الموقعين حاليًا. وبحسب التقرير، أُزيلت الكاميرات من المواقع، وبدت الأسلاك الشائكة المحيطة بها متدلية، في مشهد يعكس انتهاء النشاط العسكري الأمريكي فيهما.
تقليص تدريجي للوجود الأمريكي
هذا الانسحاب يأتي ضمن خطة بدأت قبل أسابيع، حيث نقلت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية عن مسؤولين في وزارة الدفاع قولهم إن واشنطن سحبت نحو 500 جندي من سوريا خلال الفترة الأخيرة. وأكدت كبيرة مراسلي القناة للشؤون الأمنية، جينيفير جريفين، أن الولايات المتحدة أخلت ثلاث قواعد عسكرية، وسلمت واحدة منها لـ”قسد”.
وبحسب المصدر، شملت عملية الإخلاء موقع دعم المهام في “القرية الخضراء” قرب حقل كونيكو للغاز، بينما تم تسليم قاعدة “الفرات” قرب حقل العمر النفطي لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، كما تم الانسحاب من قاعدة ثالثة لم يُكشف عن موقعها بالتحديد.
إعلان مسبق عن الانسحاب
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في 18 نيسان 2025، نيتها تقليص قواتها في سوريا إلى ما دون 1000 جندي، بعدما بلغ عددهم نحو 2000. وأكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن هذه الخطوة ستُنفذ تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.
الانتشار العسكري الأمريكي في سوريا
ووفقًا لتقرير أصدره مركز “جسور للدراسات” في أيلول 2024، كانت الولايات المتحدة تمتلك حتى ذلك الحين 17 قاعدة عسكرية رئيسية و15 نقطة انتشار أخرى في سوريا. تركزت هذه القواعد بشكل أساسي في المحافظات الشرقية والشمالية، وتوزعت كالتالي:
17 قاعدة في الحسكة
9 قواعد في دير الزور
3 قواعد في الرقة
قاعدة واحدة في كل من حمص، حلب، وريف دمشق
تداعيات الانسحاب
يأتي هذا الانسحاب في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وسط تساؤلات حول مستقبل التوازنات في شمال شرقي سوريا بعد تراجع الوجود العسكري الأمريكي، خاصة مع استمرار التوترات بين القوى المحلية والإقليمية.
عنب بلدي



