القضاء اللبناني يستمع لإفادات سجناء سابقين في صيدنايا حول مصير المفقودين

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصدر قضائي أن اللجنة اللبنانية المكلّفة بمتابعة ملف المفقودين في السجون السورية عادت لمباشرة أعمالها، بعدما ظهرت معطيات جديدة عقب الإفراج عن عدد من المعتقلين من سجن صيدنايا.
وأوضح المصدر أن اللجنة التي يرأسها النائب العام الاستئنافي في بيروت، القاضي زياد أبو حيدر، وتضم في عضويتها القاضي جورج رزق والعميد علي طه من قوى الأمن الداخلي، استمعت مؤخراً لإفادات ثمانية من أصل 23 معتقلاً لبنانياً سابقاً كانوا محتجزين في السجون السورية.
وتبين من خلال هذه الإفادات وجود عدد كبير من اللبنانيين لا يزالون رهن الاعتقال في سجون مثل صيدنايا، سجن تدمر، فرع فلسطين، وسجن المزة بدمشق. وأشار المصدر إلى أن الشهادات التي جُمعت قدمت معلومات حساسة، من بينها أن العديد من المعتقلين كانوا يُعرفون بأرقام بدلاً من أسمائهم، ما يصعّب عملية التوثيق والتعرف عليهم.
وأضاف أن بعض المعتقلين يعانون من إعاقات جسدية ونفسية بسبب سنوات من التعذيب، وأن هناك حالات إعدام بحق لبنانيين تم اعتبارهم “معتقلين سياسيين”، صدرت بحقهم أحكام ميدانية دون محاكمات عادلة.
ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقريراً مفصلاً حول نتائج التحقيق إلى كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى وزارات العدل والداخلية والدفاع. التقرير سيشمل كافة المعلومات المتوفرة عن المعتقلين اللبنانيين وأماكن احتجازهم.
كما لفت المصدر إلى أن هذا الملف سيكون من أولويات زيارة نواف سلام المرتقبة إلى دمشق، حيث من المتوقع أن يطرحه في محادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأكد المصدر القضائي أن على الجانب السوري تقديم توضيحات للبنان حول مصير هؤلاء المفقودين، خاصة وأن السلطات اللبنانية أنهت ملفات أكثر من 700 سجين سوري، وهي جاهزة لتسليمهم حال تشكيل لجنة تنسيق مشتركة بين البلدين.
روسيا اليوم



