السوريون يشتكون: شركات الصرافة تسرقنا

تواجه شركات الصرافة في سوريا اتهامات بالتحكم الكامل في مدخرات المواطنين والتحويلات المالية القادمة من الخارج، حيث يتم تصريف العملات بأسعار أقل من تلك التي حددها البنك المركزي السوري، ودون حتى التقيد بأسعار السوق السوداء. هذا الوضع يمنح شركات الصرافة مساحة واسعة للتلاعب بالأموال دون وجود رقابة واضحة من الدولة التي يُنظر إليها على أنها غير قادرة أو غير راغبة في التدخل.
استياء واسع بين المواطنين
عبّر خالد، أحد المواطنين السوريين، عن غضبه قائلاً إن شركات الصرافة استولت على جزء من أمواله، حيث خسر حوالي ثلاثة آلاف ليرة سورية عن كل دولار تم تحويله له من شقيقه في لبنان. وأوضح في حديثه لـ RT أنه يعتبر شركات الصرافة “لصوصاً”، متهماً الدولة بالتقصير والتواطؤ في السماح لهم بالاستيلاء على أموال المواطنين.
من جانبه، أكد بلال، الذي يعتمد على تحويلات مالية من أخيه في الإمارات بعد أن فقد وظيفته، أنه اضطر إلى تصريف الدولار بسعر 9,000 ليرة سورية، رغم أن سعره في البنك المركزي يتجاوز 13,000 ليرة وفي السوق السوداء يفوق 10,000 ليرة. ويتساءل بلال عن سبب عدم تدخل الدولة لإلزام شركات الصرافة بالتصريف بسعر المركزي أو ما يقاربه.
غياب الترخيص والتنظيم
يرى الخبير الاقتصادي مهند غانم أن السماح لأي شخص ببيع وشراء الدولار دون ترخيص هو المشكلة الحقيقية. وأكد غانم ضرورة إجبار شركات الصرافة على بيع الدولار للبنك المركزي، مشيراً إلى أن عدم اتخاذ هذه الخطوة يحرم الدولة من عمولة مستحقة.
وأضاف غانم أن تصريف الدولار في السوق أصبح مجالاً لمن لا عمل له، في حين يجب أن تكون هذه العملية محصورة بالمصارف. وأشار إلى ضرورة تدخل البنك المركزي لضبط الأسعار ومنع شركات الصرافة من الاستيلاء على مدخرات الفقراء وتحويلها لأرباح هائلة.
تخوف من المستقبل
وأشار غانم في ختام حديثه إلى أن تراجع قيمة الليرة السورية، وتوقف الرواتب لفترات طويلة، أجبر الكثيرين على التصرف بمدخراتهم من العملات الأجنبية بأسعار غير عادلة. كما توقع أن يرتفع سعر الدولار مجدداً بعد نفاد ما يملكه المواطنون، مما يعزز شعورهم بالظلم والقلق تجاه المستقبل.
روسيا اليوم



