اقتصاد

تراجع كبير في أسعار زيت الزيتون في سورية.. هل يعيده التصدير إلى الارتفاع

شهدت أسعار زيت الزيتون في الأسواق السورية انخفاضًا حادًا وغير مسبوق، حيث تراجعت أسعار التنكة من النوع الأول من 1.5 مليون ليرة إلى 400 ألف ليرة، مسجلة بذلك انخفاضًا يصل إلى 300%.
هذا التراجع يطرح العديد من الأسئلة حول الأسباب التي تقف وراءه وما إذا كان فتح باب التصدير سيؤدي إلى انتعاش الأسعار.
وفقًا لوزارة الزراعة السورية، تشير التوقعات إلى وجود فائض قدره 22 ألف طن من زيت الزيتون هذا الموسم.
ومع قرب موسم الإنتاج الجديد وتوقعات بتحقيق نتائج إيجابية، سيتم فتح باب التصدير للكميات المحددة، ما قد يساهم في زيادة الأسعار مجددًا.
التصدير والتلاعب بالسوق
لطالما كان تجار زيت الزيتون يلعبون دورًا كبيرًا في تحديد أسعار الزيت، حيث يسيطرون على أكثر من 35 شركة مختصة بتعبئة الزيت وتصديره.
في السنوات الماضية، كانت هناك ممارسات تهريب لزيت الزيتون إلى لبنان من دون تعبئة، حيث كان يُعبأ هناك ويُصدر على أنه زيت لبناني، ما ألحق خسائر كبيرة بالمنتجين السوريين.
زيت الزيتون السوري: طعم مميز وجودة لا تضاهى
يُعرف زيت الزيتون السوري بجودته العالية وطعمه المميز، وهو يُصدر إلى دول الخليج العربي ودول أوروبية، حيث يُفضّل على الأنواع الأخرى، خاصة في تونس وإسبانيا.
ومع وجود فائض من زيت الزيتون يصل إلى 22 ألف طن، يتساءل الكثيرون: هل ستسمح وزارة الزراعة بتصدير هذه الكميات أو زيادة الكميات المصدرة من أجل رفع الأسعار، أم ستُبقي الوضع كما هو لضمان استقرار السوق المحلي؟
التحديات الاقتصادية والمصلحة العامة
المنتجون الذين يواجهون ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج يفضلون زيادة الأسعار لتحسين دخلهم، في حين أن المستهلكين، خاصة أصحاب الدخل المحدود، يرون أن ارتفاع الأسعار سيكون عبئًا إضافيًا.
ومع هذه التحديات، يتعين على الحكومة السورية تحديد أولوياتها،بحيث تحافظ على التوازن بين دعم الاقتصاد المحلي من خلال التصدير وحماية المستهلكين من الأسعار المرتفعة.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى