أحزاب كردية تعترض على الحوار الوطني.. “لن نلتزم بمخرجاته”

انتقدت أحزاب الإدارة الذاتية الكردية بشدة ما وصفته بـ”التمثيل الشكلي” في مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي انعقد الثلاثاء في دمشق، معتبرةً أن هذا التمثيل لا يعكس التنوع الحقيقي للمكونات السورية، وذلك بعدما تم استثناؤها من الدعوات.
وجاء في بيان مشترك وقّع عليه 35 حزباً، من بينها حزب الاتحاد الديمقراطي، وهو أكبر الأحزاب الكردية في سوريا، أن “الحوار الوطني الحقيقي يجب أن يكون شاملاً ويضم ممثلين عن جميع المكونات والكتل السياسية والأحزاب الفاعلة، لضمان حوار يعكس إرادة الشعب السوري”.
وفي البيان، شددت الأحزاب على أن المؤتمرات التي يتم فيها تمثيل أفراد لا يمثلون حقيقة المكونات السورية لا يمكن أن تُخرج بنتائج حقيقية، ولن تسهم في إيجاد حلول فعالة للأزمة التي تمر بها البلاد.
ورغم تصريحات اللجنة التحضيرية للمؤتمر بأن الدعوات وُجّهت للأكراد وليس للكيانات العسكرية، مثل قوات سوريا الديمقراطية، فإن الإدارة الذاتية وهيئاتها لم تتلقَّ أي دعوة رسمية للمشاركة.
وفي تصريح لقناتي “العربية” و”الحدث”، أكد حزب الاتحاد الديمقراطي أن غيابهم عن المؤتمر يعني أنهم لن يلتزموا بمخرجاته.
بدوره، قال حسن محمد علي، عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية، إن اللجنة التحضيرية لم تمثل جميع مكونات الشعب السوري وقواه السياسية، وحذّر من أن هذا النهج سيؤدي إلى نتائج سلبية ولن يسهم في حل الأزمات التي تعانيها سوريا منذ سنوات.
وأشار إلى أن المؤتمر الذي يستبعد أطرافاً سورية أساسية سيتخذ قرارات أحادية اللون والطيف، داعياً المنظمين إلى مراجعة موقفهم لتجنب استمرار الأزمة والفوضى.
كما حذر المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، من أن استبعاد القوات وشريحة واسعة من المجتمع السوري يُظهر أن الهدف من المؤتمر هو شكلي بالأساس وموجه لإرضاء الخارج، بدلاً من التركيز على مستقبل أفضل للشعب السوري.
منذ وصول الإدارة الجديدة برئاسة أحمد الشرع إلى دمشق، أبدى الأكراد استعدادهم للتعاون، وجرى نقاش حول قضايا عالقة، إلا أن التقدم كان محدوداً. وتواصلت السلطات مع الفصائل المسلحة، بما فيها قوات سوريا الديمقراطية، داعيةً إلى تسليم السلاح، مؤكدة رفضها أي شكل من أشكال الحكم الذاتي الكردي.
وتسيطر الإدارة الذاتية على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا، وهي المناطق التي انسحبت منها القوات الحكومية منذ عام 2011 دون مواجهات. وقد قادت قوات سوريا الديمقراطية حملة عسكرية ناجحة ضد تنظيم داعش، لكن تركيا تتهم وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني، الذي يخوض تمرداً مسلحاً ضد الحكومة التركية منذ عقود.
الحرة



