اخبار سريعة

“ثورة نووية جديدة” قد تغير مستقبل البشرية قريبا

في إنجاز علمي جديد في كاليفورنيا، قام فريق من العلماء بإطلاق نحو 200 شعاع ليزر على أسطوانة تحتوي على كبسولة وقود صغيرة بحجم حبة الفلفل، في خطوة مهمة ضمن الأبحاث المتعلقة بـ “طاقة الاندماج النووي”. إذا تم تحقيق هذا الهدف بنجاح، يمكن أن يصبح العالم على أعتاب مصدر غير محدود تقريباً من الطاقة النظيفة، وفقاً لتقرير موقع “سي إن إن” الأميركي.
ما هي طاقة الاندماج النووي؟

الاندماج النووي هو عملية إنتاج الطاقة عن طريق دمج نواتين أو أكثر لتكوين نواة جديدة، وهي العملية التي تزود الشمس والنجوم الأخرى بالطاقة. وفي ديسمبر الماضي، تمكن العلماء في مختبر لورانس ليفرمور الوطني في كاليفورنيا من تحقيق تقدم تاريخي، حيث نجحوا في توليد طاقة من تفاعل اندماج نووي أكثر مما استهلكت العملية في ما يسمى بـ “الإشعال”.
لماذا هذا الاكتشاف مهم؟

أفاد موقع “سي إن إن” بأن العلماء تمكنوا هذا العام من تكرار هذه العملية بنجاح ثلاث مرات، أولها في 30 يوليو، ثم مرتين أخريين في أكتوبر. يُعد هذا التكرار خطوة مهمة نحو تحويل هذه التقنية إلى مصدر طاقة مستدام قد يسهم في حل أزمة المناخ الناتجة عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كيف تم ذلك؟

يتضمن التفاعل النووي الاندماجي دمج ذرتين أو أكثر لإنتاج ذرة أكبر، ما يطلق كميات هائلة من الطاقة. في هذا المشروع، استخدم العلماء في منشأة الإشعال الوطنية نحو 200 شعاع ليزر لاستهداف كبسولة وقود هيدروجيني داخل كرة صغيرة من الماس، والتي بدورها وُضعت في أسطوانة ذهبية. يتسبب الليزر في تسخين الأسطوانة، ما يؤدي إلى سلسلة من الانفجارات الصغيرة والسريعة، ويولد طاقة هائلة على شكل حرارة.
ما هي الخطوة التالية؟

رغم النجاحات التي تحققت، يشير العلماء إلى أن الاندماج النووي لا يزال بعيداً عن الوصول إلى مستوى يُمكّنه من تشغيل الشبكات الكهربائية أو أنظمة التدفئة. التحدي المقبل يكمن في كيفية توسيع نطاق هذه العمليات وتقليل التكاليف لجعلها مجدية اقتصادياً.

وفي مؤتمر COP28، أعلن المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري عن خطة بالتعاون مع أكثر من 30 دولة لتعزيز تقنيات الاندماج النووي بهدف المساعدة في معالجة أزمة المناخ.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى