هل أطفأ هاكان فيدان شرارة التقارب بين تركيا وسورية؟

في ظل الضبابية التي تحيط بالمشهد السياسي بعد تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تشير التقديرات إلى أن موقفاً غير متوقع من أنقرة قد دفعه للتعبير بشكل سلبي عن مسار التقارب مع دمشق.
تصريحات فيدان تأتي رغم أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كان قد أكد قبل فترة قصيرة ضرورة المصالحة مع سورية، وطلب من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التوسط مع الرئيس السوري، بشار الأسد.
النهج السياسي الذي اتبعه فيدان في تصريحاته الأخيرة يعكس تغييرات قد تكون طرأت على الموقف التركي، لا سيما بعد تصريحات صادرة عن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي أشار إلى استخدام أسلحة تركية في أوكرانيا.
ويفترض بعض المحللين أن هذا قد يكون وراء التصعيد التركي الأخير كرد غير مباشر على تصريحات موسكو.
من جانب آخر، تشير التحليلات إلى أن تركيا قد تكون تعيد ترتيب أوراقها للضغط على دمشق لتسريع التقارب، حيث يرى بعض الخبراء أن تصريحات فيدان تهدف إلى تعزيز موقف أنقرة في المفاوضات المستقبلية.
بينما يُجمع مراقبون آخرون على أن سوريا لا تزال متمسكة بموقفها الثابت بشأن ضرورة الانسحاب التركي من أراضيها كشرط أساسي لأي تقدم في هذا المسار.
في سياق متصل، تعتقد تركيا أن فوز دونالد ترامب بولاية رئاسية جديدة قد يفتح الباب أمام انسحاب القوات الأميركية من سورية، مما قد يخلق فراغاً تحتاج أنقرة إلى ملئه عبر تعزيز العلاقات مع دمشق.
أثر برس



