هل بدأ العد التنازلي لحرب موسعة في الشرق الأوسط؟

تستعد إسرائيل لشن هجوم على إيران بعد أن نفذت هجومًا مباغتًا على حزب الله في لبنان الشهر الماضي، وهو ما يثير قلقًا من احتمال اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.
وفقًا لعدد من الخبراء في مجال الاستخبارات والشؤون العسكرية، لا تزال هناك عوامل تمنع وقوع صراع كبير يمكن أن يجذب أطرافًا إضافية إلى ساحة القتال بين إسرائيل وإيران.
وفي حديث مع وكالة رويترز، أكد الخبراء أن إسرائيل من المحتمل أن تشن هجومًا جويًا على إيران في الأيام المقبلة ردًا على إطلاق طهران 180 صاروخًا باليستيًا على إسرائيل الأسبوع الماضي.
وفي اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “سنرد على من يهاجمنا”.
وأبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الأمريكيين بأن ردهم سيكون “مدروسًا”، لكن لم تُقدَّم قائمة نهائية بالأهداف المحتملة، وفقًا لمصدر مطلع في واشنطن طلب عدم الكشف عن هويته.
من جانبه، قال آفي ميلاميد، المسؤول السابق في المخابرات الإسرائيلية والمفاوض في الانتفاضتين الفلسطينيتين، إن الأهداف المحتملة ستُختار بعناية، وتشمل البنية التحتية العسكرية الإيرانية مثل مواقع الصواريخ ومراكز الاتصالات ومحطات الطاقة.
ويعتقد ستة مسؤولين سابقين من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، ممن عملوا في المجالات العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية، أن إسرائيل لن تستهدف المنشآت النفطية أو المواقع النووية الإيرانية لتجنب رد فعل إيراني قوي.
وأشار نورمان رول، المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إلى أن إسرائيل قد تركز هجماتها على الصواريخ الإيرانية وبنية فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، معتبرًا أن هذه الأهداف قد تكون مناسبة لضربة متوازنة من جانب إسرائيل.
في حال تصاعد الصراع إلى حرب أوسع في المنطقة، فإنه لن يكون شبيهًا بالحروب البرية التي شهدتها العقود الماضية، بل من المتوقع أن يقتصر على تبادل الضربات الجوية والعمليات السرية واستخدام الجماعات المسلحة مثل حزب الله.
ورغم تهديد إيران المستمر بتدمير إسرائيل، إلا أنها اتخذت موقفًا حذرًا في الأزمة الحالية، حيث نفذت هجوميْن جوييْن فقط ضد إسرائيل بعد استهداف القنصلية الإيرانية في سوريا واستشهاد قادة إيرانيين، ثم في الأسبوع الماضي بعد استشهاد حسن نصر الله.
وتؤكد الولايات المتحدة التزامها بالدفاع عن إسرائيل ضد إيران وحلفائها، لكنها لا تتوقع نشر قوات برية كما فعلت في حربي الخليج عامي 1990 و2003 ضد العراق.
سكاي نيوز عربية



