الاخبار

زيادة مقلقة في مساحات الأراضي المروية بمياه الصرف الصحي في الغوطة دون رقابة.. تهديدات صحية جسيمة تلوح في الأفق!

يشهد ريف دمشق ازديادًا مقلقًا في مساحات الأراضي المروية بمياه الصرف الصحي، مما يشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة.
وفقًا لأحمد مرعي، رئيس دائرة الإنتاج النباتي بريف دمشق، فإن استخدام مياه الصرف الصحي في ري الأراضي الزراعية ازداد بشكل ملحوظ هذا العام مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغت المساحات المروية بهذه المياه 6989 دونمًا حتى أغسطس، مع تركز معظمها في دوما بمساحة 6288 دونمًا.
رغم تسجيل المخالفات، أوضح مرعي أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو قرب مياه الصرف الصحي من الأراضي الزراعية، مما يجعلها خيارًا سهلاً ورخيصًا للفلاحين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف استخراج المياه من الآبار.
ويعزى هذا التزايد أيضًا إلى عدم تنفيذ الجهات المعنية للكشوف الدورية على مجاري الصرف الصحي.
تتسبب هذه الممارسات في أضرار جسيمة، ليس فقط للأراضي الزراعية التي قد تفقد صلاحيتها للزراعة بسبب التملح وتراكم العناصر الثقيلة، ولكن أيضًا على الصحة العامة، حيث تعتبر مياه الصرف الصحي مصدرًا للأمراض السارية مثل الزحار، والتفوئيد، والكوليرا.
كما أن تأثير هذه المياه يظهر بشكل خاص في المحاصيل الورقية والخضراوات التي تؤكل نيئة أو تنبت تحت الأرض.
بالإضافة إلى ذلك، حذر مرعي من أن ري المحاصيل بمياه الصرف الصحي قد يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، مثل سرطان الكبد وسرطان المثانة، نتيجة تراكم المواد الكيميائية الضارة والمعادن الثقيلة في التربة والنباتات.
هذه المخاطر تمتد أيضًا إلى سرطان الجهاز الهضمي وسرطان الجلد بسبب التعرض المباشر للمواد الملوثة.
إن استمرار هذه الظاهرة دون رقابة صارمة يعرض الصحة العامة لمخاطر كبيرة، ويهدد جودة المحاصيل الزراعية في المنطقة.
هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى