مفاجأة طبية.. فصيلة دم قد تزيد خطر السكتة الدماغية قبل الستين

لطالما ارتبط الكرياتين بتحسين الأداء الرياضي وزيادة الكتلة العضلية، إلا أن اهتمام الباحثين اتجه في السنوات الأخيرة إلى دراسة تأثيره المحتمل على الصحة النفسية، وتحديداً إمكانية الاستفادة منه في علاج الاكتئاب.
ورغم النتائج الأولية المشجعة، تؤكد الأدلة العلمية الحالية أن الوقت لا يزال مبكراً لاعتماد الكرياتين كخيار علاجي لهذا الاضطراب. فقد خلصت مراجعة علمية نُشرت في مجلة Brain Medicine إلى أن نتائج الدراسات المتوافرة جاءت متضاربة، ما يستدعي إجراء أبحاث أوسع وأكثر دقة قبل إصدار أي توصيات طبية.
ويعد الكرياتين مركباً طبيعياً ينتجه الجسم للمساعدة في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، كما يمكن الحصول عليه من مصادر غذائية مثل اللحوم والأسماك والدواجن، أو عبر المكملات الغذائية. ورغم شهرته في دعم صحة العضلات، فإنه يوجد أيضاً في أنسجة الدماغ، وهو ما دفع الباحثين إلى استكشاف تأثيره المحتمل على الوظائف النفسية.
وشملت المراجعة العلمية خمس تجارب سريرية عشوائية ضمت 238 شخصاً يعانون من الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب.
وأظهرت تجربتان أجريتا على مرضى الاكتئاب الشديد نتائج إيجابية، إذ ساهم الكرياتين في إحدى الدراستين في تعزيز فعالية مضاد الاكتئاب “إسيتالوبرام”، بينما بينت الدراسة الأخرى أنه حسن نتائج العلاج السلوكي المعرفي عند استخدامه كمكمل.
في المقابل، لم تسجل ثلاث دراسات أخرى أي فرق واضح بين المشاركين الذين تناولوا الكرياتين وأولئك الذين لم يستخدموه، بما في ذلك دراسة أجريت على مرضى الاضطراب ثنائي القطب.
ومن ناحية السلامة، أوضح الباحثون أن معظم المشاركين تحملوا المكمل بصورة جيدة، واقتصرت الآثار الجانبية غالباً على اضطرابات هضمية بسيطة. إلا أن حالتين من المصابين بالاضطراب ثنائي القطب شهدتا نوبات هوس أثناء فترة استخدام الكرياتين، وهو ما يستدعي الحذر عند استخدامه لهذه الفئة.
وأكد فريق الدراسة أن النتائج الحالية تمنح مؤشرات تستحق الاهتمام، لكنها لا تمثل دليلاً علمياً كافياً لإدخال الكرياتين ضمن بروتوكولات علاج الاكتئاب، مشددين على ضرورة تنفيذ دراسات أكبر وأطول زمناً لتقييم فعاليته وسلامته بشكل أدق.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، بسام جيروس فارس، طالب الطب في جامعة أوتاوا الكندية، إن النتائج الحالية مثيرة للاهتمام، لكنها لا تكفي لتغيير الممارسات العلاجية، موضحاً أن اختلاف نتائج الدراسات يؤكد الحاجة إلى المزيد من الأبحاث قبل التوصل إلى استنتاجات نهائية.
سبوتنيك عربي



