اخبار سريعة

ترامب يمهل إيران 10 إلى 15 يوما كحد أقصى للتوصل لاتفاق

في تطور جديد يزيد من حدة التوتر في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن منح إيران مهلة زمنية قصوى تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق نووي، محذراً من أن واشنطن جادة في استخدام القوة العسكرية إذا لم ترضخ طهران للمفاوضات.

وقال ترامب في تصريحات للصحفيين تعليقاً على الملف الإيراني: “سنبرم اتفاقاً، أو سنتوصل إلى اتفاق بطريقة أو بأخرى”، مضيفاً أن “10 أيام ستكون كافية لذلك، و10 إلى 15 يوماً كحد أقصى”. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة سباقاً دبلوماسياً محموماً.

تحذيرات أمريكية وخيارات مفتوحة

هذا الموقف الأمريكي المتشدد ليس جديداً، فقد سبق للبيت الأبيض أن حذر في يناير الماضي من أنه مستعد جدياً لاستخدام القوة إذا لم تجلس طهران إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى “اتفاق عادل” يتضمن التخلي الكامل عن أي برامج للأسلحة النووية. وفي سياق متصل، كشفت شبكة “سي بي إس” الأمريكية أن الإدارة الأمريكية تدرس شن عملية عسكرية ضد إيران في الحادي والعشرين من فبراير، وهو ما يزيد من أهمية الأيام القليلة المقبلة.

طهران تنفي النوايا النووية العسكرية

في المقابل، تصر السلطات الإيرانية على موقفها المعلن مراراً بأنها لا تنوي تطوير قنبلة نووية، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. ومع ذلك، يبدو أن هذا الطمأنة لم تعد كافية للإدارة الأمريكية التي تطالب بتعهدات أكثر وضوحاً والتزاماً.

جنيف تحتضن جولة مفاوضات حاسمة

وفي تطور دبلوماسي لافت، استضافت مدينة جنيف السويسرية في السابع عشر من فبراير الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول الملف النووي، بوساطة سلطنة عمان التي لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن تفاهم متبادل بشأن عدة بنود يمكن إدراجها في مسودة اتفاق مستقبلي، فيما وصفت واشنطن المشاورات بأنها “سارت على نحو جيد”، لكنها أشارت إلى أن طهران لم تكن مستعدة بعد لقبول بعض المواقف التي طرحها البيت الأبيض.

مطالب أمريكية وإسرائيلية أوسع

لا تقتصر المطالب الأمريكية على البرنامج النووي فقط، بل تتعداه إلى قضايا أخرى تشكل مصدر قلق لواشنطن وحلفائها في المنطقة. فقد أصرت الولايات المتحدة وإسرائيل سابقاً على أن تتخلى إيران ليس فقط عن برنامجها النووي، بل أيضاً عن إنتاج الصواريخ الباليستية ودعمها للقوى الموالية لها في الشرق الأوسط، وهو ما ترفضه طهران التي تعتبر هذه الملفات جزءاً من قدراتها الدفاعية وسيادتها الوطنية.

تعقيدات الموقف البريطاني

على صعيد متصل، يضاف تعقيد آخر إلى المشهد يتمثل في الموقف البريطاني، حيث رفضت لندن منح واشنطن إذناً لاستخدام قواعدها العسكرية في شن ضربات محتملة على إيران، مما قد يحد من الخيارات العسكرية الأمريكية ويجعل أي تحرك أحادي الجانب أكثر كلفة وتعقيداً.

الأيام القادمة حاسمة

مع انقضاء المهلة التي حددها ترامب، تدخل المفاوضات مرحلة حرجة، حيث يبدو أن الخيارات المتاحة أمام الطرفين تضيق تدريجياً. إما التوصل إلى تفاهم يرضي الطموحات الأمريكية ويحفظ ماء وجه الإيرانيين، أو الدخول في مواجهة عسكرية لا يُعرف مداها ولا نتائجها في منطقة تعج بالصراعات والأزمات. الأيام العشرة المقبلة وحدها كفيلة بكشف الوجهة التي ستسلكها هذه الأزمة المعقدة.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى